Posts Tagged ‘خواطر’

عندما نعبد لمصلحة

يناير 3, 2008

كثير من الناس الذين عرفوا طريق الله و تعلموا فيه الكثير و ذاقوا فيه حلاوة الطاعة

عرفوا ما يسميه العلماء ببركة الطاعة و شؤم المعصية

فمن بركة الطاعة نور في الوجه و انشراح في الصدر و توفيق لطاعة اخرى و بركة في الرزق و العلم و الحفظ و الوقت و غيرها

و من شؤم المعصية ظلام في الوجه و ضيق في الصدر و تركك لنفسك و محق لبركة الرزق و العمر و صعوبة الحفظ و غير ذلك

و قد قال لي احد اساتذتي مرة ان الاصل اننا نعبد الله خالصا لوجهه لانه الوحيد المستحق للعبادة او نعبده لنطلب الجنة او لخوفنا من النار و هي كلها امور غيبية لذا جعل الله هذه البركة و الشؤم ليسهل لنا الطاعة

قد لا تكون مشكلة كبرى ان نترك المعصية لا خشية من الله او استحيائا منه او حتى خوفا من جهنم

لكن نتركها فقط خوفا من شؤمها و خوفا على رزقنا

لكن المصيبة ان نعبد الله طلبا للبركة فقط

هنا المصيبة و الطامة الكبرى

و هذا ما اسميه عبادة لمصلحة

المثال الفج على هذه الطريقة  في العبادة

ايام الامتحانات ترى الطالب يحافظ على الصلاة على مواقيتها و يدعو الله بحرارة ان يوفقه

حتى اذا انتهت الامتحانات عاد الى سابق عهده مع الله

قد لا يعني بالضرورة انه عاد الى المعصية الشديدة لكنه لم يعد بنفس الطاعة اللتي كان عليها

و غير ذلك  من ازمات او مفارق طرق في حياة الناس

و هذه ليست دعوة للا نلجا الى الله في اوقات الشدة لكنها دعوة ان يكون لنا حال مع الله

و لا نتعامل مع الله بعبادة لمصلحة ففي هذا اساءة ادب شديدة مع الله

و لا اتحدث هنا عن صلاة الحاجة لكن اتحدث عن الحال عموما

و لا تنسى انك يا مسكين لا يمكن ان تستغني عن الله

يا مسكين انك تعيش في خيره و وفوق ارضه و تحت سمائه

لحم اكتافك و اكتاف ابيك و ابنك من خيره كيف لك ان تدير وجهك عنه في كل احوالك

و مآلك و مصيرك اليه سبحانه

يقول ربنا عز وجل”هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين (22)فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون(23)”
سورة يونس الايات 22 و 23

Advertisements

حساسية

ديسمبر 11, 2007

لا مش اللي بتخلي الواحد يصاب بعطس او حكة

 اقصد الحساسية من الاحساس العالي

اخر مرة كنت مع والدي في المستشفى و دخل علشان يعمل الرنين المغناطيسي

rad_pic_san.jpg

طبعا الجهاز حاجة شبه اللي موجود في الصورة بس اللي في المستشفى الجامعي اقدم منه و الفتحة اللي بتدخل فيها بجسمك اضيق من كده

و قعد وقت طويل جوه لان كان بيعمل اشعة على فقرة فقرة

انا كنت دخلت مرة من زمان في واحد من الاجهزة دي بس كان في دقائق و كان بيعمل اشعة على المخ بعد حادثة حصلتلي زمان

المهم بابا خرج من غرفة الاشعة ووشه مقلوب و شكله غريب حتى اني افتكرت ان ضهره وجعه من طول المدة

المهم رجع بابا السجن و انا روحت بعديها باكتر من اسبوع كنت قاعد مع والدي في الزيارة و عرفت سر القلبة اللي حصلت بعد ما خرج من الاشعة

بيقولي انه قعد ما يقرب من 45 دقيقة قي الجهاز ده الفتحة ضيقة جدا بحيث اني ايدي لازم تبقى طول الوقت مفرودة على جنبي ما اقدرش حتى اتنيها و سقف الانبوبة قريب جدا من وشي بحيث اني لو رفعت وشي حاجة بسيطة مناخيري تخبط فيه

المشكلة ان ده فكره بالقبر و الموت و اذا كان هو مستعد و لا لا

انا كنت دخلت الانبوبة دي و ما حستش بحاجة من اللي والدي بيحكي عليها

هي دي الحساسية اللي بحكي عنها

الحساسية اللي تخلي واحد بيتوضى بمية سخنة يتلسع يستعيذ بالله من حميم جهنم

اللي تخلي واحد يشوف منظر جميل يحبس انفاسه يتسائل اذا كان ده في الدنيا  يبقى الجنة هتبقى عاملة ازاي اذا كان اقل واحد فيها بياخد  اضعاف اكبر ملك من ملوك الدنيا

 و لما يدوق اكلة حلوة يدعي ربنا انه يرزقه من طعام اهل الجنة اللي في كل قطمة منه 70 طعم مختلف

هي دي الحساسية

حساسية المؤمن اللي قلبه مش محتاج يشوف حد بيموت او هو نفسه تجراله مصيبة علشان يفتكر ربه

مرتبط بالاخرة بحيث ان اصغر حدث في حياته بيفكره بالاخرة

تائه

ديسمبر 2, 2007

  

معلق بين السما و الارض

لا طال سما و لا ارض

دايما بيسمع عن قصص ناس كانت تائهة في ظلمات المعصية

و وجدت السعادة اخيرا في القرب من ربنا

و عرفت ان كل السعادة اللي كانت قبل كده كانت مزيفة مش حقيقية

هو بقى مش كده

هو طول عمره ملتزم عارف طعم السعادة اللي بيحكوا عنها

داقها كتير في سجدة خاشغة او لحظة صفاء مناجاة و قرب من  ربه او في ذكر خاص او عبادة سر محدش يعرف عنها الا مولاه

الغريب انه بيسيب كل الراحة و السعادة دي و يروح للزيف اللي هو عارف انه هينكد عليه

مشكلته بقى فعلا انه متعلق

لا هو قادر يستمتع زي الناس التائه اللي فاكرة ان هي دي السعادة و ما يعرفوش غيرها طريقة للسعادة و ما داقوش طعم الراحة الحقيقة

هو داق و قرب و عرف

و تفضل الاية ترن في دماغه

” ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا”