Archive for the ‘يوميات ابن معتقل’ Category

آآآآآآآآآآآه يا مصر

أبريل 16, 2008

مش عارف احكيلكم عن ايه و لا ايه

 

ابتدي منين و لا اقف فين

مشاعر مختطلة كثيرة جدا كلها جواي

حزن و الم و مرارة ظلم و فخر و رضا و سكينة و غضب

مرارة مالية حلقي من ظلم بين واقع على والدي و 25 كلهم ابائي

حزن على حال بلد بيتسرق

الم على احلام بيغتالوها

فخر ان والدي هو صادق الشرقاوي

فخر اني اعتقال والدي خلاني اعرف خيرت الشاطر و يعتبرني ابنه

الم و انا شايف دموع اختي الصغيرة الحامل و هي نازلة على خدها و مش قادر اعملها او اقولها حاجة تخفف عنها

غضب من نظام مذعور بيخاف من زهراء الشاطر و يزعقلها و يخاف من خديجة حسن مالك و يضربها

Khadiga

و يترعب من اروى فرحات الطفلة الصغيرة و يجري وراها و يضربها

مش عارف و الله احكي على ايه و لا ايه

احكي على همجية الامن و سعار الضباط

اللي خلى الدنيا كلها تتاكد قد اي النظام ده مرعوب من ردة الفعل

لانه عارف انه ظالم و مستبد علشان كده مرعوب كعادة الظالم لما لا يجد حجة و لا منطق يتكلم بيه

فلا يعرف الا لغة الضرب و الهمجية و الاعتقال

عشرات من الاخوة بيضربوا و يعتقلوا

و شوية انا ماشي الاقي خديجة مالك بتعيط تسالها سمية اختي في ايه

تقولها اعتقلو احمد اخوي

قعدنا نلف كل شوية بالعربية

و شوية بكلم ماما جيهان في التليفون زوجة عمو حسن مالك

لقيتها بتعيط و بتقولي اعتقلوا  احمد و حمزة و ضربوهم و ضربوا خديجة

سكت مش عارف اقولها ايه غير اني كنت بعيط معاها

شوية و مريم جمال تاج الدين كلمت سمية اختي قالتلها بابا اتاخد و انا مش عارفة اعمل ايه

سمية قالتلها تعالي معانا

و لقينا مريم هي كمان جاية معيطة

شوية جالي خبر اعتقال 2 اعز علي من اخواتي احمد حنفي و احمد نادر

كلمت احمد نادر في  التليفون قالي احنا في عربية الترحيلات و كلمت حنفي و مقدرتش

عيطت

ما بقتش عارف اعيط على ايه

على ابوي اللي قلقان على الحكم عليه

و لا على اخواتي البنات اللي اتضربوا و اتشتموا و انا مش واقف

و لا على الاخوة اللي اعتقلوا

و لا على مرارة الظلم اللي ملت حلقي و خنقتني

و انا بحاول فهم هم الضباط دول جنسهم ايه بشر و لا حيوانات

و لا جنسيتهم ايه مصريين زينا و لا احنا اللي مش من البلد دي و لا ايه

لما اتفرقت الناس و اتضرب الاهالي و الصحفيين و الاخوة المتضامنين

مشينا و بعدنا عن مكان المحكمة و قعدنا نلف بالعربية و كلمت نادر تاني قالي ان عمو جمال كان معاهم في عربية الترحيلات و نزل هو و الصحفيين

و ان العربية مشيت بيهم من المنطقة العسكرية

الغربية ان نادر المعتقل كان بيكلمني من جوة عربية الترحيلات علشان هو اللي يطمن علي و على الاحكام

المهم بعدنا عن المحكمة و ابتدى الاهالي يتجمعوا بعيد عن المحكمة علشان يطمنوا بعض

كل ما نجمع في حتة يجي الامن المذعور المرعوب يجري يمشينا منها

و قفنا بعيد خالص عن المحكمة عند مدرسة رجاك و كان معنا الدكتور محمود غزلان عضو مكتب الارشاد اللي لسه خارج من السجن

و جه الامن يجري يلا من هنا امشو من هنا

الدكتور غزلان احنا مش هنمشي دول اخوتنا و اهلنا اللي بيتحاكموهم جوه

الدكتور غزلان المعروف عنه هدوءه الشديد و ادبه لقيته منفعل جدا

و كلاب الشرطة لا يقيمو وزن لكبير و لا صغير

الضابط قاله لو ما مشتوش من هنا هنعتقلكم

لقيت الدكتور فاتح الجاكت و قاله انت فاكر هنخاف كده خدنا يلا انا لسه خارج من السجن

و الضابط قال للعساكر شيلوه يلا ارموه في العربية لولا ان الواقفين تدخلو وبعد الضابط عنه

لكن موقفه و عدم خوفه زي كتير من الاخوان يومها هزني جدا

الرجالة طول عمرهم رجالة

المهم اتحركنا تاني ووقفنا عند مسجد و عقبال الامن ما جه كنا دخلنا المسجد علشان نصلي الظهر

كل ده و لسه ما كناش نعرف اي حاجة عن الاحكام

و فضلنا هناك بقى

و لقيت هيثم مناع كان مذهول من طريقة تعامل الامن مع الاهالي

و جالنا من نجا من الحرب من الصحفيين

و جت قوات الامن و العساكر و طوقوا المسجد

وقفنا مستنين الاحكام

المحامين ممنوعين من دخول المحكمة

المحكمة انعقدت و اصدرت احكامها في سرية شديدة منعت حتى محامي يدخل يجيب نسخة من القرار

في سابقة لم تحدث حتى في تاريخ المحاكم العسكرية

و ده اكبر دليل على رعب النظام و خوفه

لانه لو كان عادل في احكامه ليه خايف من الاهالي و الصحفيين و المحامين

الساعة 2 ظهرا و لسه مفيش خبر

ماما جيهان تعبانة جدا جدا و و تقولي انا حاسة اننا مش في بلدنا

هم بيعملو معانا كه ليه تقولي كده و هي بتعيط

و وصلت الاحكام

سربها امن المحكمة للمحامين برة

ووقفنا نسمع الاحكام على ابائنا

مش قادر اوصف اللحظة دي

لقيت هند شوشة وقعت على الارض لما عرفت ان ابوها اخد 5 سنين و قاعدة تعيط

بنات الشاطر دموعهم مغرقة النقاب

خديجة مالك مش قادرة تتماسك و قاعدة تعيط و اخوتها هدو فيها

 

 

بنت عصام حشيش زي كل الناس اللي وقفت دموع الظلم و القهر غرقت وشهم 

حتى اللي ابائهم اخدو براءة كانو بيعيطو زينا

طنط امال زوجة احمد النحاس اللي اخد براءة كل ما تسمع لاحكام على حد من عليتنا الكبيرة تعيط

احمد محمد بليغ االي ابوه اخد براءة اخدني بالحضن و كان بيعيط اكتر مني

فاطمة بليغ قعدت على الارض تعيط

مصطفى عصام عبدالمحسن ده بقى لسع

لقيت سمية اختي الصغيرة قاعدة تعيط اخدتها في حضني و انا مش عارف اقولها ايه

بس والله و الله و الله

مصر هتفضل غالية علي

و الله ما احنا سايبنها للحرامية

Advertisements

يوميات ابن معتقل الحلقة الاولى: اخوانا في امن الدولة عندنا

أغسطس 14, 2007

me-dad.jpg

الزمان: 14-12-2006 الساعة 2 فجرا

المكان: شقة في مدينة نصر

“عبدالله عبدالله اصحى” اخوانا” في امن الدولة جايين يبصوا على اوضتك”

على صوت بابا و هو بيقول الكلام بقمة الهدوء ده كعادته و بيطبب علي بالراحة قمت و انا مخضوض و لسه مش مجمع

اخوانا ؟؟اخوانا ايه؟؟

على ما فتحت عيني لقيت ناس كتير في الاوضة و عمالين يقلبوا في كل حاجة

“الدولاب و و الادراج و لقيت الكبير بتاعهم بيقولي “صباح الخير يا استاذ عبدالله

المهم اتعدلت على السرير و انا شايف ان للخصوصية ملهاش اي معنى للناس دي

لقيته الكبير بتاعهم ضابط امن الدولة بيقولي انا عايز اخد الكيسة بتاعت جهاز الكومبيوتر كلها مش الهارد هتفكها انت و لا افكها انا

كان بيقول كده و هو بيفكها فعلا

بابا قاله الجهاز بتاعه مش بتاعي و مش عليه اي حاجة تخصني

قاله معلش المهندس عندنا هيفحصه و يرجعه على طول

قلتله ان عليه شغل لمشاريع معامل عندنا في الكلية

و انه لازم اسلم المشاريع بعد 3 ايام

قالي لالا احنا هنرجعهولك بعد بكرة

بابا بسخرية :مفيش حاجة بترجع

الضابط:لالا انا اللي هرجعوله بنفسي بعد يومين

و اهو عدى 8 شهور و لسه اليومين ما خلصوش

و الكومبيوتر ما كانش حتى موجود في الاحراز كان موجود الهاردين بس

المهم خرجت من الاوضة اكتشفت اني اخر من يعلم

لقيت البيت كله صاحي ما عدا اختي الصغيرة

و بابا رفض انه يصحيها وما رضيش ان الضابط يدخل عندها

المهم قعدوا يفتشوا كتير قوي و كل شوية بابا يقول لعبدالحميد اخوي: اعملهم شاي

عبدالحميد اخوي ماشي يبرطم:الله يحرقكوا و يحرق اللي جابكم, شاي ايه بس يا بابا؟؟

بابا الحقيقة كان هادي جدا جدا و بيعاملهم كانهم ضيوف بجد

و انا عبدالحميد اخوي عمالين نغلي

المهم عبدالحميد كان عليه الضيافة و انا كنت بجهز شنطة باباو بابا كان بيلف معاهم

دخلت عند جدتي في الاوضةو كانت ماما معاها و كنا قافلين عليها علشان ما تنزعجش لقيتها صاحية و قاعدة بتدعي و بتذكر ربنا

و كانت جدتي في الوقت ده مريضة مرض شديد و كانت ماما بتنام معاها في الاوضة علشان لو احتاجت حاجة بالليل

دخلت جبت شنطة بابا بتاعت اخر مرة كان فيها في السجن بس كان كلها هدوم صيفي

كان محمد ابن خالي بايت عندنا في الليلة دي و كان قاعد في الاوضة و خرج للصالة لقى واحد قاعد في غرفة المعيشة و حاطط رجل على رجل و السيجارة في ايده و بيقوله : انت مين؟؟

محمد كان هيقوله انت اللي مين بس اخد باله ان دول امن الدولة قاله محمد ابن اخو مرات الحاج صادق

الضابط قعد كتير قوي علشان يجمعها

محمد مش من الاخوان بس كان قاعد مركز قوي على وشوش الناس يشوف تعبيرات و شهم

يحاول يستشف هم بيعملوا كده ليه

و كان اهم حاجة حسها ان ضابط امن الدولة بيمثل الاحترام بس كان في ضابط امن مركزي اللي هو بيبقى لابس ميري

ده اصلا مش بيقى عارف هو رايح فين او لمين هو بس مهمته تامين ضباط امن الدولة و حراسة المعتقل و ملوش دعوة بالتفتيش خالص

بس بابا اللي طلب منه انه يدخل يقعد في الصالون و يجيبله شاي كده

الراجل ده لما شاف بابا

كان مخنوق جدا من بتاع امن الدولة و كان طول ما هو قاعد مش على بعضه و حاسس بذنب حاسس انه بيعمل جريمة

المهم قربوا يخلصوا التفتيش قرب الفجر

بابا استاذن الضابط يدخل يستحمى و قالي خليك معاهم

بس قعدوا يكملوا تفتيش في البيت

و بابا اخد دش بسرعة و لبس ترنج ابيض وخرج

بابا اخدني على جنب وشد على ايدي كده وقالي: خلي بالك من ماما و من جدتك

و قالي لما نمشي كلم اتنين بلغهم اني اعتقلت

الطريف ان واحد منهم عمو ممدوح الحسيني عرفت بعد كده انه اعتقل مع بابا

و ان عمو ممدوح كان قال لعبدالرحمن ابنه برضه كلم عمو صادق بلغه

المهم واقفين في الصالون استعدادا للرحيل بابا طلب مني انا الشاي المرة دي

الضابط بيقول لبابا خلي الشاي لما نجيلك نزورك و نبقى ضيوف بجد

بابا قاله يا حبيبي انتم على طول ضيوف

واصر بابا انهم يشربوا الشاي

بس و قعد يتكلم مع بابا بقى بعد جولة التفتيش المتعبة قوي دي

مش فاكر بابا قال حاجة خلت ضابط امن الدولة يقول لبابا : و الله انت راجل محترم يا حاج صادق بس الراجل ده مش بيحبنا

و بيشاور علي انا

كان باين على الخنقة قوي

قلتله احبك على ايه يعني

على انك جاي تاخد مني ابوي في نص الليل

بابا بهدوء شديد:لالا اصل دول اهلنا هم جايين منيين يعني هتلاقيهم قرايبك في الاخر و كل واحد بيعمل اللي عليه

على فكرة بابا ما كانش بيمثل

بابا بجد مقتنع ان الناس دي يستحقوا مننا الشفقة و ان احنا ندعيلهم بالهداية و انهم فعلا اهلنا

يعني هو الضابط ده جاي منيين يعني ؟؟ هو الجلاد ولا العسكري جم منيين

مش من الفضاء جايين من وسطنا و كل واحد مكنم لازم هتلاقي في حد يعرفه حواليه بيشتغل هناك

و ان النبي صلى الله عليه و سلم حصل معاه اكثر من ذلك بكثير و لم يدعوا على قومه

المهم خلصوا الشاي و قاموا وقفوا استعدادا للرحيل للمرة التانية

كان الفجر بياذن في الوقت ده و الظاهر ضمير الراجل صحي

اسمع بقى قال ايه

قال لبابا معلش ممكن ادخل اوضة النوم علشان لما اكتب اني دخلت البيت كله ابقى”قدام ربنا ” ابقى فعلا دخلت كل البيت !!!! و

انا كانت الدمعة هتفر من عيني بصراحة على الامانة و الخوف من ربنا

المهم خلصوا و بابا دخل سلم على ماما و جدتي و باس ايديها

بابا قال لعبدالحميد معاك فلوس؟؟ علشان لما يروح السجن بيسبها عندهم علشان لما يحتاجها لما يخرج

عبدالحميد ادى لبابا اللي معاه

و الضابط ضحك وقاله: يعني احنا عندنا اوامر ان احنا ان ندور على الفلوس و انت بستلف من ابنك؟؟

و الضابط قالي تعالى معانا علشان تجيب مفتاح العربية علشان نفتشها

نزلت مع بابا و ركبنا الاسانسير و معانا 2 من القوة اللي كانت موجودة

و احنا نازلين في الاسانسير

كان في حد ساحب الاسانسير نازل يصلي الفجر فلما فتح الباب لقينا الاستاذ جمال تاج المحامي و عضو مجلس النقابة

و هو ساكن معانا في العمارة

بابا قاله: اتفضل يا حاج جمال

عمو جمال لما فتح الباب شاف منظر الضابط و ريحة السجاير استغرب و راح قافل الباب

و الاسانسير كمل نزول

الاتنين اللي معانا بيهزرو : خليك في بيتك يا حاج جمال ,صلي في بيتكم احسن

بابا قالهم: لالا هو من الاخوان برضه

المهم نزلنا و الضابط قعد يفتش العربية بتاعت بابا

و الناس اللي رايحة تصلي الفجر عمالة تبص علينا مش فاهمين

ناس كتير حوالين عربية في الفجر و كل واحد قاعد يفتش في حتة

خلصوا التفتيش و لقيت صلاة الفجر اقيمت

بس اخدوا بابا و ماشيين و انا واقف لسه جنب العربية مزبهل

قلتلهم استنوا

و رحت سلمت على بابا و بست ايده و اخدني بالحضن و ما اتكلمش و لا كلمة

و بعدين قالي سلام عليكم و مشي

دخلت اصلي الفجر و عبدالحميد اخوي هو اللي كان بيصلي بالناس وهو اصلا خاتم للقران

و قنت في اخر الصلاة و ابتدا الدعاء و المصلين يامنوا وراه

قعد يدعي على الظلمة كتير و يدعي على الناس اللي بتحارب دعاة الخير

خلصنا الصلاة و الناس كلها قاعدة تتسائل هو ايه اللي حصل ؟؟ هو بيدعي كده ليه ؟؟ هو حاجة حصلت

قاموا يسلموا على عبدالحميد لقوه عينه مدمعة و ماسك نفسه

بس قعدنا حكينا للناس اللي حصل

الحقيقة الناس اظهرت تعاطف شديد جدا

و كان في ناس مستغربة جدا من اللي بيحصل

المهم طلعت من الصلاة لقيت سمية اختي الصغيرة صحيت و قاعدة تعيط جامد قوي

و قعدت تقولنا طيب كنتم تصحوني اسلم عليه و تعيط

بس اخدتها في حضني و قلتها ان هي دي الطريق اللي احنا و افقنا نمشي فيها و احنا عارفين اللي ممكن يحصلنا

بس قعدت تعيط كتير قوي

بس حقيقي منظر بابا و هو ماشي و حواليه الضباط و العساكر و مديني ضهره مش هيتمسح من دماغي